السيد محمد باقر الصدر
527
إقتصادنا ( تراث الشهيد الصدر ج 3 )
وأمّا موات أرض الصلح فالقاعدة فيها هي ملكيّة الدولة ، كموات الأراضي المفتوحة ، وموات الأراضي المسلمة بالدعوة ، وكذلك أيضاً الغابات من أراضي الصلح وما إليها من الأراضي العامرة طبيعيّاً ما لم يكن قد أدرجها النبيّ صلى الله عليه وآله في عقد الصلح ، فتطبّق عليها حينئذٍ مقتضيات العقد « 1 » . 4 - أراضي أخرى للدولة وتوجد أنواع أخرى من الأرض تخضع لمبدأ ملكيّة الدولة ، كالأراضي التي سلّمها أهلها للدولة الإسلاميّة دون هجوم من المسلمين تسليماً ابتدائيّاً ، فإنّ هذه الأراضي من الأنفال التي تختصّ بها الدولة أو النبيّ صلى الله عليه وآله والإمام بتعبير آخر « 2 » ، كما قرّره القرآن الكريم في قوله تعالى : « وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » « 3 » . وقد نصّ الماوردي على أنّ هذه الأراضي التي يتمّ انجلاء الكفّار عنها خوفاً تصير بالاستيلاء عليها وقفاً « 4 » ، وهذا يعني دخولها في نطاق الملكيّة العامّة . ومن أراضي الدولة أيضاً : الأرض التي باد أهلها وانقرضوا ، كما جاء في حديث حمّاد بن عيسى عن الإمام موسى بن جعفر عليه السلام : « إنّ للإمام الأنفال ،
--> ( 1 ) انظر جواهر الكلام 21 : 171 ( 2 ) المصدر السابق 16 : 116 ( 3 ) سورة الحشر : 6 ( 4 ) الأحكام السلطانيّة 2 : 137